دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٧٦ولكنه يعود فيشكك في صحة ما أورده 1
هذا يمكن اعتبار إعلان خبر ولاية أبي حاتم، وخروجه من العمل السري؛ قد تم في سنة
-
153 هـ (770 م)؛ وهي السنة التى استفحل فيها أم أمره حيث ذكرت المصادر خبر مشاركته مع الإباضيين والصفريين؛ في حصار عمر بن حفص بطبنة في هذه السنة بالذات وإن كان بعض المؤرخين يخلطون أيضا ـ في السنة التي حدث فيها الحصار. حيث يقرون ببدء ولاية عمر بن حفص لإفريقية في سنة 151 هـ (768 م)؛ ثم يذكرون أنه تمتع بفترة من السكينة والهدوء؛ تقدر بثلاث سنين؛ ظل فيها في القيروان لا يبرحها؛ ومن جهة يجعلون تاريخ حصاره بطبنة سنة
أخر
151 هـ (768 م).
151 هـ (768 م). 2 فكيف يكون ذلك؟
1
—
عن ذلك
—
إذ يضيف: فتكون مدة إمامته سنة واحدة فقط والظاهر أن الواقع غير هذا؛ بل الصحيح لا بد أن تكون مدته أكثر من السنة والسنتين بكثير جدا؛ لأن التاريخ يحدثنا أنه بقي محاصرا لمدينة القيروان وحدها نحوا من سنة أو سنتين؛ فكيف يتصور هذا مع أن المؤرخين فضلا ذكروا له وقائع عديدة شرقا وغربا وشمالا كان له النصر فيها حليفا؛ وذكروا أن عساكره كانت تعد بمئات الألوف من المشاة وعشرات الألوف من الفرسان ولا يخفى أن حشد مثل هذه الجحافل وتحويلها ونقل معداتها ــ من مكان إلى مكان بعيد عنه بمراحل وأسابيع ليس بالأمر السهل الهين في ذلك الوقت المفقودة فيه وسائل النقل السريعة)).
2 أنظر الكامل في التاريخ، ج 5، ص ص: 31 - 33 والبيان المغرب، ج 1، ص ص: 75 - 78. والعبر، مج 4، ص ص: 412 - 413 ومج 6، ص: 226
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com