دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٨لقد كان الأمازيغ في بلاد المغرب يعيشون
المحاولات
وإمارات
-
ضمن قبائل وشعوب عديدة منتشرة في تلك الربوع ويرأس هذه القبائل والشعوب بعض الشيوخ الذين لم يصل بهم الحال إلى مرتبة الملك القاهر، المتحكم في الرقاب وسبق أن حدثت بعض منذ البداية - قصد تأليف دول هنا وهناك ولكنها فشلت؛ بسبب ضعف اللحمة، وبروز التناقضات المتعددة بين القبائل من جهة، وبسبب عدم حصول الغلبة لعصبية ما على بقية العصبيات المتحالفة من جهة أخرى؛ وعليه فقد عجزت تلك الكيانات عن الوصول إلى مرتبة الملك المتغلب وظلت في طور الرئاسة والسؤدد؛ اللذين يتصفان بضعف الحكم وهشاشة السلطة. إذ يكون الوازع أو الحاكم في ذه الحال متبوعا دون أن تكون لـ
قاهرة
سلطة
وهذه الصفة تصدق على الكيانات الأولى التي أقامتها الصفرية والإباضية ولا تدخل في هذا الاعتبار دولة بني مدرار، ولا الدولة الرستمية؛ لأنهما توصلتا إلى مرتبة الملك المتغلب بينما يصدق ذلك على الكيانات القبلية الأولى؛ التي ظهرت أثناء الفتح وبعده؛ مثل: إمارة أوربة البرنسية؛ بزعامة كسيلة وإمارة جراوة البترية البدوية برئاسة الكاهنة فهاتان الإمارتان لم تتوصلا إلى مرتبة الملك الغالب والقاهر. كما أن
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com