دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

ه

1

2

الملة، ويستبيح الغنائم والسبي فيهم وعليه فقد الإباضيون الوهبين نكاريا ومخالفا لمذهبهم وصنفوه ضمن فئات الخوارج المتطرفين. ومع هذا فقد كان يرى في نفسه الوارث الشرعي للدعوة الإباضية؛ بعد سقوط الدولة الرستمية لذا فقد حاول استعادة مجد الإباضيين والنهوض بدولتهم من جديد؛ ولكنه فشل في الأخير. 3 وانتهت حركته

-

1 أجمعت المصادر التاريخية كلها على سماح أبي يزيد بسفك دماء المسلمين المنتمين لغير مذهبه؛ كما أجمعت على استباحته للمحرمات، وتحريضه على سلب أموال المسلمين، وسبي نسائهم واستعباد أطفالهم وهذا نص. . كعينة كتبه أبو زكرياء - وهو أحد العلماء الإباضيين يصف فيه أبا يزيد بصفات تضعه في مصاف الكفرة؛ إذ قال: ((ثم إن عدو الله [يقصد أبا يزيد] سار يريد القاسم بالقيروان وكل قرية ومدينة مر بها في طريقه - خربها وسبا، ذريتها، وغنم أموالها كفعل نافع بن الأزرق وغيره من الخوارج؛ بل قد زاد عليهم وأربى … وذكروا أنه بلغ عدة ما خرب على يده ـــ في إفريقية - ثلاثون ألف قرية؛ لم تعمـ إلى يومنا هذا. وفعل في إفريقية من الفسوق والمعاصي والفجور ما لم يبلغنا مثله عن الفراعنة والأكاسرة والقياصرة والجبابرة .. وبلغنا أنه نزل بالساحل؛ فاخذ أهل عسكره صبيتين؛ فجاءته أمهما تشكو إليه؛ فقالت له: "يا شيخ إن العزابة سبوا لي ابنتين وهما حرتان؛ وغصبوهما؛ فلم يجبها عدو الله بجواب؛ غير أنه قال: "هل في إفريقية حرة. فخافت المرأة على نفسها؛ فهربت ونجت بنفسها)). كتاب سير الأئمة وأخبارهم، ص ص: 180 ـ 182. أنظر كتاب سير الأئمة وأخبارهم، ص ص: 175 187 وكتاب طبقات المشائخ بالمغرب، ج 1، ص ص 96 ـ 104. فكلها تتبرأ منه، وتخرجه من المذهب الإباضي الوهبي

2

3 وهذا ما جعل أبا القاسم بن عبيد الله يقول: ((لقد فتح فيهم [أي في الإباضيين بابا؛ إلا أنه لم يحسن السيرة). كتاب سير الأئمة وأخبارهم؛ ص: 181

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com