دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

في سنة

بانتهاء حياته؛ إذ قتل مسلوخا، وممثلا 335 هـ (949 م) بالمهدية. وقد تمكن هذا الثائر الخارجي من زعزعة أركان الدولة الفاطمية بعض الوقت شغلها بالفتن مدة من الزمن؛ وكاد أن يطيح

حيث

1

بأركانها ويسقطها نهائيا لولا معاكسة الأقدار له وقد استند أبو يزيد - فى بدية أمره - إلى روح العصبية الموغلة في نفوس أبناء القبائل الزناتية؛ ذات الطابع البدوي كما استطاع بواسطة الدعوة الدينية - أن يحقق التلاحم بين القبائل السائرة خلفه؛ تبعا للقاعدة التي تنص على تزايد قوة العصبية؛ عندما تعتمد على الدعوة الدينية. 2

187

—

1 أنظ قصة أبي يزيد في كتاب سير الأئمة وأخبارهم، ص ص: 175 وكتاب أخبار ملوك بني عبيد وسيرتهم، ص ص 29. 47 وكتاب الكامل في

التاريخ، ج 6، ص ص 302 - 311 وكتاب طبقات المشائخ بالمغرب، ج 1، ص

ص: 96 - 104 وكتاب البيان، المغرب، ج 1، ص ص 216 ـ 220 وكتاب العبر

مج 7، ص ص 26 35 وكتاب اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا،

125 - 109 JALA

2

6

يقول ابن خلدون في هذا: ((إن الصبغة الدينية تذهب بالتنافس والتحاسد الذي في أهل العصبية؛ وتفرد الوجهة إلى الحق. فإذا حصل لهم الاستبصار في أمرهم لم يقف لهم شيء؛ لأن الوجهة واحدة والمطلوب متساو عندهم؛ وهم مستميتون عليه وأهل الدولة التي هم طـ وإن كانوا فأغراضهم متباينة بالباطل وتخاذلهم لتقية الموت حاصل؛

أضعافهم.

فلا يقاومونهم وإن كانوا أكثر منهم. المقدمة، ج 2، ص: 337

-

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com