دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٩١وهكذا تبددت أحلام زناتة؛ في إنشاء دولة قوية وموحدة بالمغرب الإسلامي؛ بزعامة أبي يزيد. وبهذا بقى الحديث عن ثورة أبي يزيد في حدود
6
الكيان الثائر المتمرد؛ الذي لم يصل إلى مرتبة الدولة؛ لأنه - حتى وإن كاد أبو يزيد أن يقضى على الدولة الفاطمية - لا يمكن وضع كيانه في مصاف الدول؛ إذ لم يكن سوى ثائر؛ حالفه الحظ أحيانا، وخانه أحيانا أخرى
وهـ
إمارة أبي خزر يغلي بن زلتاف الوسياني الإباضي: من علماء الإباضية الوهبيين المعتدلين وقد
ام
هذا الرجل - مع رفيقه وصنوه في العلم -
نوح سعيد بن زنغيل الوسياني - بثورة مضادة للدولة الفاطمية؛ وذلك في بلاد قسطيلية أيضا سنة 358 هـ (968 م). أي بعد ثلاث وعشرين سنة – تقريبا من مقتل أبي يزيد مخلد بن كيداد. وتقول المصادر أن السبب في تلك الثورة كان بدافع الثأر؛ وليس بحافز عقائدي أو سياسي. وحدث ذلك بعد إعدام أحد علماء الإباضية الأعيان - ظلما كما يقال - من طرف سلطان الدولة الفاطمية آنذاك المعز لدين الله تميم ابن إسماعيل
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com