دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٢٠١حكومة إدريس بن عبد الله:
يقول البكري بخصوص إدريس بن عبد الله؛ حينما وصل إلى المغرب الأقصى: أنه وجد شيخا على رأس قبيلة أوربة
-
عندما نزل عليهم
إسحاق بن محمد بن عبد الحميد؛ وكان على مذهب المعتزلة 1 وكما يقول البكري فإن إدريسا يكون قد تابعه في اعتقاده، وأظهر اعتناقه لهذا المذهب. 2 فقام ذلك الشيخ بعقد البيعة لإدريس؛ معلنا إمامته للمؤمنين فأجمعت أحياء قبيلة أوربة كلها على طاعته وعندما سمعت به عشائر من زناتة وزواغة ولواتة ولماية وسدراتة وغياتة ونفزة ومكناسة وغمارة أوفدت إليه الوفود،
1
وكان وصوله مع مولاه راشد؛ ثم نزل على إسحاق بن عبد الحميد سنة 172 هـ؛ فقدمه قبائل المغرب وأطاعوه. البيان المغرب، ج 1، ص: 210 المعتزلة فرقة من الكلاميين ذات اتجاهات دينية خالصة. وقد انبثق هذا المذهب بين تلاميذ الحسن البصري؛ ومنهم عمرو بن عبيد، ووا ل بن عطاء. وهذا الأخير تنسب إليه الجماعة المسماة بالواصلية؛ وهم طبعا من المعتزلة وعن هذه الفرقة يقول الشهرستاني: ((الواصلية أصحاب أبي حذيفة واصل بن عطاء الغزال الألثغ كان تلميذا للحسن البصري؛ يقرأ عليه العلوم والأخبار. وكانا في أيام عبد الملك بن مروان، وهشام ابن عبد الملك وبالمغرب الآن منهم شرذمة قليلة في بلد إدريس بن عبد الله الحسني؛ الذي خرج بالمغرب في أيام أبي جعفر المنصور)). الملل والنحل، ج 1، ص: 46 وكان قد أشار إلى الواصلية هؤلاء البكري عندما تكل عن مدينة تيهرت؛ في كتابه المغرب، ص: 67. كما تكلم عنهم أيضا أبو زكرياء في سير الأئمة وأخبارهم، ص: 102.8 ويبدو أن ياقوت الحموي اقتبس قول حين أشار إلى الواصلية؛ في كتاب معجم البلدان، ج: 2، ص: 8
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
المغرب، ص: 118.
2