دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

ودهاء؛ حيث سافر إلى أقصى المغرب؛ ومثل أمام إديس في وليلي؛ مقدما نفسه كنصير للعلويين ومظهرا تشيعه لأهل البيت ولما كان إدريس – كما تقول بعض المصادر - يعرف عنه بعض الأخبار التي تفيد بأنه زيدي المذهب؛ فقد سهل أمر اقترابه منه؛ دون حذر أو شك فيه. وبذلك تمكن من اغتيال إدريس بن عبد الله؛ بعد أن كسب ثقته التامة إذ يقال أنه ناوله سما زعم أنه دواء ناجع لألم الأسنان وربما يكون ما قدمه إليه هي زجاجة من الطيب المسموم؛ كما جاء في رواية ثانية. وثمة أيضا أقوال كثيرة أخرى لا تهم هنا. والخلاصة هى أن وفاة إدريس الأول حدثت بوليلي سنة 175 هـ (791 م)؛ بعد أن حكم الدولة ثلاثة أعوام ونصف. ولما مات إدريس؛ نصب رؤساء القبائل الفاعلة فى الدولة راشدا وصيا على العرش في انتظار اليوم الذي تلد فيه زوجة إدريس التي كانت حاملا آنئذ؛ حيث سيعرف عندئذ جنس المولود المنتظر؛ وعندها يقررون مصير الدولة بصفة نهائية 1

1 في هذا يقول ابن زرع ((لم يكن لإدريس حين وفاته - ولد؛ إلا وليدة تركها حبلى - قال عبد الملك بن محمود الوراق - في كتاب المقباس - والبكري، والبرنوسي وغيرهم ممن عني بتاريخ أيام الأدارسة: " أن الإمام إدريس بن عبد الله لما توفي ـ لم يترك ولدا مولودا؛ إلا أنه ترك جارية له - مولدة من تاليد البربر اسمها كنزة - حاملا منه؛ في الشهر السابع من حملها فجمع راشد رؤساء القبائل، ووجوه الناس ـ بعد فراغه

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com