دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩وعليه فقد توصل ابن الأغلب – والى العباسيين
على القيروان إلى كسب ولاء شيخ قبيلة أوربة
—
إسحاق بن محمد بن عبد الحميد بعد فترة
سيـ
—
ذكرها ـ ثم شيخ قبيلة مطغرة بهلول بن عبد الواحد؛ غير أن تلك المحاولات اليائسة أجهضها إدريس الثاني؛ بفضل حزمه وحسن
سياسته
وازدادت الدولة الإدريسية - مع مرور الوقت - عزة وعنفوانا تبعا لمن وفد إليها من وجوه العرب وفرسانهم أصحاب الخبرة والكفاءة إذ جاء
1
بعضهم من إفريقية، وبعضهم الآخر من الأندلس وتقدر المصادر عدد الوافدين من العرب ـ خلال سنة واحدة فقط؛ وهي سنة 189 هـ (804 م) بحوالي خمسمائة فارس؛ ينتمون إلى قبائل عربية مختلفة؛ كبني يحصب، والأزد، ومدلج فسر إدريس بالوافدين، وقربهم إليه، ورفع منازلهم، واتخذهم بطانة، وخاصة له؛ فاستوزر بعضهم، واستكتب آخرين، وأسند القضاء لأصحاب الكفاءة منهم
2
كما قدم جماعة من الفرس وافدين إلى فاس من بغداد؛ وهم الذي قال فيهم ابن أبي زرع ((ووفد عليه [أي إدريس] في تلك الأيام جماعة من الفرس؛ من بلاد العراق؛ فأنزلهم بناحية عين لون ومنهم بنو ملونة). الأنيس المطرب، ص: 29 2 فمما قاله ابن أبي زرع ((وفي سنة تسع وثمانين ومائة وفدت على إدريس وفود العرب من بلاد إفريقية وبلاد الأندلس - في نحو الخمسمائة من القيسية والأزد ومذحج والصدف وغيرهم فسر إدريس بوفادتهم، وأجزل
-
صلاتهم وقربهم، ورفع منازلهم وجعلهم بطانته دون البربر؛ فاعتز بهم؛ لأنه
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com