دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٢١٢وبعد هذا تفاقمت عزلة، أوربة وازداد نفوذها
ضعفا وفتورا حدث ذلك - على الخصوص ــ بعد انتقال عاصمة الدولة من وليلى إلى مدينة فاس الحاضرة الجديدة للدولة – وهي التي أنشأها إدريس الثاني لهذا الغرض؛ حتى تستوعب القبائل التابعة للدولة جميعها؛ خاصة وأن من القبائل - تى التحقت بخدمة الدولة الإدريسية - ما يفوق قبيلة أوربة عددا وعدة فتعزز بهم مركز مدينة فاس وازدهر العمران بها، وأينعت حضارتها، مصدر إشعاع حضاري وثقافي عظيم بالمغرب. وقد ساعدها مركزها المتميز، وموقعها الجيد، وثرواتها المائية والفلاحية والمعدنية؛ على مضاهاة كبريات الحواضر الإسلامية آنئذ. 1
فغدت
بأجمعهم؛ وهذا يدافع الأقارب؛ لا يظاهره على مدافعتهم إلا الأقل من الأباعد؛ فيركب صعبا من الأمر. المقدمة، ج: 2، ص: 664.
1 أنظ الأنيس المطرب؛ ففيه عرض وافي لمدينة فاس.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com