دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

الحسن الحجام ((القاسم بن محمد بن الحسن؛ بابن

الفقيه الزبيري)).

الشافعي بالقيروان؛ المعروف

1

وهكذا يتضح بأن تلك المحاولات اليائسة التي قام بها الحسن الحجام لبعث الحياة في الدولة الإدريسية لم تجد نفعا لأن حال الدولة الإدرسية أضحى مهلهلا ومتهالكا؛ إذ يبدو أنها دخلت في سن الشيخوخة؛ حيث تفشت بين أصحابها عاهات الفساد والانحلال واستهوتهم مغريات الترف والسكينة والارتخاء؛ هذا من جهة ومن جهة أخرى فقد غدت قوى أعداء هذه الدولة متفوقة عليها بفضل تحالفهم مع الفاطميين وعليه فقد وصلت دولة الأدارسة إلى الحد الذي يشير إليه ابن خلدون في نظريته بقوله: ((وفي هذا الطور تحصل في الدولة طبيعة الهرم؛ ويستولي عليها المرض المزمن الذي لا تكاد تخلص منه، ولا يكون لها معه برء؛ إلى أن

تنقرض)).

2

ابن إدريس يومئذ بغمارة من لدن تيجساس إلى سبتة وطنجة وبقي

1

33 -

إبراهيم كذلك. العبر، مج 4، ص: ص: 32. الجمهرة، ص: 50 أما البكري فذكر أربعة من أولاد عمر وهم علي، وإدريس وعبيد الله، ومحمد المغرب، ص: 131

2 المقدمة، ج 2، ص: 666.

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com