دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

-

الأثناء ـ داخلا في طاعة الفاطميين؛ فحاصره ابن أبي العافية، وأخرجه من تلمسان، ومن جراوة في سنة 319 هـ (931 م)؛ واضطره للالتحاق بمدينة مليلة؛ حيث تحصن بها إلى أن تحين الفرصة المواتية وبعد ذلك توجه ابن أبى العافية إلى مدينة نكور؛ فاحتلها هي الأخرى سنة 320 هـ (932 م). وكان في هذه الأثناء؛ قد نقل بيعته من الفاطميين بإفريقية إلى عبد الرحمن الناصر لدين الله الأموي

بالأندلس.

وتعتبر هذه الخطوة التي قام بها ابن أبي العافية هي بداية نهايته؛ إذ أرسل عبيد الله الشيعي جيشا فاطميا في البداية - بقيادة حميد بن يصليتن أو يصلي (عمه هو مصالة). فتمكن من طرد موسى من فاس، وإجباره على التحصن في نواحي تسول. ولما لم تكن حملة يصلي حاسمة جرد عبيد الله الشيعي جيشا آخر بقيادة

العلوي. ودارت بينهما محاربات ومواقعات وبنى الحسن بن أبي العيش حصنا منيعا؛ بجبل بينه وبين جراوة أربعة أميال وحوله قرى لمدغرة وبني يفرن وغيرهم من القبائل وكان لأبي العيش أيضا وبنيه مدينة تلمسان وما والاها؛ يسكنها مثل زواغة ونفزة وغير ذلك. وفي ذلك يقول بكر بن

[كامل]

ـاد

سائل رُواغة عن طعان سيوفه ورماحه في العارض المُتَهَلِل وديار نفزة كَيفَ دَاسَ حَرِيمَها والخيلُ تمرغ في الوشيج الذبل وغشى مغيلة بالسيوف مذلة وسقى جراوة من نقيع الحنظل)). وجراوة في البيت الأخير؛ تعني القبيلة وليست المدينة أنظر البيان المغرب، ج 1، ص ص 196 199 – 200

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com