دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧ميسور الفتى في سنة 323 هـ (934). فتمكن هذا الجيش من اكتساح كل ما سبق أن استولى عليه موسى بن بن أبى العافية؛ بل طارده وشرده في مجالات بعيدة عبر الصحراء والآفاق النائية. وظل موسى على حاله في التشرد والانقطاع حتى قتل في راحي ملوية وقد حدث ذلك في تاريخ يكتنفه غموض كبير؛ إذ اختلفت فيه الأقوال 1 وهنا تمكن الأدارسة، وأبناء عمومتهم بنو سليمان من استعادة المبادرة؛ إذ استطاعوا تخليص مراكزهم وإماراتهم من براثن ابن أبي العافية خاصة إذا أخذ بالاعتبار كانوا عليه من تعاون مطلق مع الفاطميين؛ في حرب ـد موسى بن أبي العافية وفي مطاردته وقد تم ذلك على الأخص انطلاقا من الإمارتين المنيعتين اللتين شيدهما أبناء محمد بن القاسم بن إدريس؛ أصحاب قلعة حجر النسر وربما أبناء عمر بن إدريس بن إدريس أيضا؛ الأمراء في غمارة وبلاد الريف من تيقيساس إلى طنجة حيث واصل من تلك النواحى بنو إدريس بفرعيهم - حركة المقاومة واستمروا في نضالهم
بغرض استعادة مجدهم، واسترجاع دولتهم بفاس.
1 اختلفت الأقوال - أيضا - حول سنة وفاة موسى؛ إذ يقول بعضهم أنها سنة 328 هـ، وآخرون يرونها في سنة 341 هـ، وفي قول سنة 350 هـ، وآخـ في 360 هـ، وآخر في 363 هـ الأنيس المطرب، ص: 52
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com