دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

فكانوا بذلك يترصدون الأحداث، ويتربصون حلول الفرص المناسبة - من تلك المواقع المنيعة - للانقضاض على أعدائهم وقد اضطروا أحيانا؛ إلى عقد أحلاف، وعهود مع خصومهـ السابقين؛ من أجل تحقيق أهدافهم الأساسية التي تتمثل في القضاء على عدوهم الرئيسي موسى بن أبي العافية؛ ثم العودة إلى فاس؛ الأمر الذي يحقق لهم تطهير أراضيهم بعد ذلك نهائيا من الدخلاء والمحتلين؛ سواء كانوا من الفاطميين الشيعة، أم من الأمويين 1 وبالفعل فقد سارعوا إلى عقد حلف مع الفاطميين - وإن كان ذلك لبعض الوقت ـ حينما كانت جيوش الشيعة تطارد موسى بن أبى العافية؛ الأمر الذي مكنهم من استرجاع معظم أملاكهم كما سعوا إلى مصانعة، الأمويين

2

بالمغرب

2

1 كانوا يناورون بين الأمويين والفاطميين أنظر المغرب، ص ص: 128 ـ 134 وروض القرطاس، ص ص 53 - 59،والعبر، مج 6، ص ص: 448 – 454 ومما قاله عنهم البكري: ((ثم قدم ميسور الفتى إلى المغرب في سنة ثلاث وعشرين وثلاث ماية … حاصر موسى بن أبي العافية وتولى معاظم تلك الحروب بنو إدريس؛ حتى جلى موسى بن أبي العافية إلى الصحراء؛ وصار ما كان بيده إلى آل إدريس؛ والرياسة منهم في بني محمد بن القاسم بن إدريس بن إدريس؛ وهم: حسن وجنون [كنون] وإبراهيم بنو محمد بن القاسم؛ وكان محمد متخلفا في اخوته وعشيرته؛ لا قدر له؛ ثم صارت النباهة والقدر لبنيه؛ وإبراهيم بن محمد هو المعروف بالرهوني وكان الذي يلزم رة النسر منهم جنون [كنون] وحنون ابنا إبراهيم؛ واسم جنون [كنون] القاسم .. وكان أعلى بني محمد كلهم أيدا أبو العيش بن جنون كنون] بن محمد؛ وكان له من البلد ما بين أجاجن؛ وهو بقبلي حجر

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com