دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

وهكذا فما أن خلصوا من أطماع موسى بن أبي العافية والشيعة؛ حتى تورطوا في أطماع أخرى أشد وأكثر شراهة ونفاذا تلك هي أطماع عبد الرحمن الناصر حاكم الأندلس؛ الذي وضع كل ما في حوزته من قوة ودهاء؛ لكي يمنع وصول الفاطميين إلى حدود مملكته. إذ أن خوفه من امتداد نفوذ الفاطميين الأقوياء إلى حدود دولته الجنوبية؛ في الطرف المقابل من العدوة؛ ألزمه وحتم عليه العمل الجاد لكي يحول بين الفاطميين وبين تحقيق أهدافهم البعيدة المدى تلك الأهداف التي ترمى إلى الانفراد بالخلافة الإسلامية غربا وشرقا بحكم أنهم يرون في أنفسهم أحق الناس بها؛ لأنهم من أبناء فاطمة الزهراء التى تجعلهم خير من يمثل أهل البيت

إليه، والاعتراف بحقه. دولة الأدارسة، ص: 158. هذه حال بني إدريس؛ بعد أن غزت الشيخوخة دولتهم، وبعد فساد عصبيتهم وعليه فقد وجد الخليفة الأموي الأرضية صالحة لاكتساح بلادهم وضـ أراضيهم وأملاكهم

إليه.

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com