دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٢٤١وعليه فما أن أحس بضعف الأدارسة، وعجزهم
عن صد الفاطميين، ومنعهم من احتلال ديار المغرب الأقصى؛ حتى سارع إلى التكفل بأمر الدفاع عن تلك الجهات الغربية بنفسه لذا لم يجد عبد الرحمن الناصر خيارا آخر أمامه ـ بعد ك – سوى التدخل المباشر؛ وبكل ما يملكه من قوة، وبكل ما لديه من حكمة ودهاء حيث استعمل في ذلك سلاح الضغوط والإغراء والتوجيهات ومع هذا فقد وجد أن تدخله بقوة الاحتلال في بلاد المغرب أصبح من الأمور الضرورية الملحة قبل فوات الأوان.
وعليه فقد
-
-
ح هو ومن بعده ابنه؛ المستنصر بالله المناطق التي يتمركز فيها الأدارسة الذين اتضح لهما أنهم كانوا مذبذبين في ولائهم وطاعتهم التامة إليهما؛ نتيجة لخوفهم وضعفهم من جهة، وكراهيتهم لبني أمية من جهة أخرى هذا وقد سهل على عبد الرحمن الناصر مهمة إخضاع الأدارسة؛ نظرا لما كان يلاحظه من انقسام في صفوفهم؛ إذ أنه لمس – بسهولة – ما كان يحدث بينهـ من صراع وشنآن. وإذا كان عبد الرحمن الناصر قد اكتفى باحتلال سبتة وطنجة؛ كموضع قدم له في الضفة المغربية؛ بغرض تحويلهما إلى رأس جسر يسهلان مرور جيوشه فيما بعـ بالإضافة إلى احتلال بعض
المواقع الهامة في تلك الديار - فإن ابنه الحكم
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com