دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢تجاوز ذلك الحد؛ بالعمل الجاد على الاحتلال الكامل للمغرب الأقصى؛ وإسقاط ما فيه من جيوب وكيانات إدريسية ولما احتل المستنصر بالله بلاد المغرب الأقصى كلها كما خطط؛ نقل كل الأدارسة إلى بلاد الأندلس؛ وذلك في حدود سنة 365 هـ (975) حيث فتحت لهم أبواب تلك الديار واسعة إذ أصبحت بالنسبة إليهم ميدانا جديدا للسعي نحو الملك والسلطان مرة أخرى 1
1
—
188
—
-
للتوسع في موضوع الدولة الإدريسية يستحسن الإطلاع على الكتب التالية: المغرب، ص ص: 115 – 134. والأنيس المطرب بروض القرطاس، ص ص: 4 - 93 والبيان المغرب، ج 2، ص ص 210. 214 وأعمال الأعلام، ق: 3، ص ص: 224 والعبر، مج 4، ص ص 23 36 والاستقصاء، ج 1. ودولة الأدارسة ملوك تلمسان وفاس. وقرطبة ولمزيد من التوثيق؛ هذا نص لابن خلدون عن الذي جرى ـ في الأيام الأخيرة - لمن بقي من الأدارسة؛ جاء فيه: ((واستولى موسى بن أبي العافية على جميع المغرب؛ وأجلى بني محمد بن القاسم بن إدريس، وأخاه الحسن إلى الريف؛ فنزلوا البصرة، واجتمعوا إلى كبيرهم إبراهيم بن محمد بن القاسم؛ أخي الحسن [الحجام] وولوه عليهم؛ واختط لهم الحصن المعروف بهم هنالك؛ وهو حجر النسر سبع عشرة وثلاثمائة وأنزلوه وبنو عمر بن إدريس يومئذ بغمارة؛ من لدن تيفيساس إلى سبتة وطنجة، وبقي إبراهيم كذلك. وشمر الناصر المرواني لطلب المغرب وملك سبتة على بني إدريس سنة تسع عشرة [وثلاثمائة؛ وكبيرهم يومئذ أبو العيش بن إدريس بن عمر؛ فانجابوا له عنها، وأنزل بها حاميته وهلك إبراهيم بن محمد كبير بني محمد؛ فتولى عليهم من بعده أخوه القاسم الملقب بكنون؛ وهو أخو الحسن الحجام؛ واسمه القاسم بن محمد بن القاسم؛ وقام بدعوة الشيعة؛ انحرافا عن أبي العافية ومذهبه. واتصل الأمر في ولده وغمارة أولياؤهم، والقائمون بأمرهم … وأقام الأدارسة بالريف مع غمارة وتجدد لهم به ملك في بني محمد،
سنة
وبني عمر بمدينة البصرة، وقلعة حجـ النسر، ومدينة سبتة، وأصيلا ثم
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com