دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

حكومة أبي العيش أحمد بن القاسم (قنون): وبهذا العرض يتضح أن الدولة الإدريسية الأولى

بفاس؛ قد انقطعت في حدود سنة 311 هـ (923 م) تقريبا. وإذا أخذنا بعين الاعتبار الفترة الزمنية التي كان فيها الأدارسة يناضلون من أجل استعادة دولتهم؛ وذلك انطلاقا من مواقعهم المنيعة في بلاد الريف وغمارة تكون دولة الأدارسة الثانية قد أخذت شكلا مغايرا لما كانت عليه من قبل؛ حيث تقلص نفوذ أصحابها؛ بل أضحوا تابعين لغيرهم كما اتخذت الدولة الإدريسية الجديدة عاصمة أخرى لها غير مدينة فاس. وقد تم ذلك - في البداية – بقلعة صخرة النسر؛ وأخيرا بمدينة البصرة 1 إذ بدأت في تلك النواحي صورة دولتهم الجديدة؛ تلك الدولة التي برز فيها

-

-

تتبلور

تغلب عليهم المروانيون، وأثخنوهم إلى الأندلس ثم أجازوهم إلى الإسكندرية. وبعث العزيز العبيدي ابن كنون منهم لطلب ملكهم بالمغرب؛ فغلبه عليه المنصور بن أبي عامر، وقتله وعليه كان انقراض أمرهم، وانقراض سلطان أوربة من المغرب. وكان من أعقاب الأدارسة الذين أووا إلى غمارة؛ فكانوا الدائلين من ملوك الأموية بالأندلس وذلك أن الأدارسة لما انقرض سلطانهم؛ صاروا إلى بلاد غمارة، واستجدوا بها رياسة، واستمرت في بني محمد، وبني عمر من ولد إدريس بن إدريس؛ وكانت للبربر إليهم بسبب طاعة، وخاصة. وكان بنو حمود هؤلاء من غمارة؛ فأجازوا مع البربر؛ حين أجازوا في مظاهرة المستعين ثم غلبوه ه - بعد ذلك على الأمر، وصار لهم ملك الأندلس)). العبر، مج 4، ص ص: 33 – 34 هذا طبعا بالنسبة إلى فرع القاسم بن إدريس؛ لأنهم الذين يمثلون صمود الأسرة الإدريسية.

1

—

ذلك -

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com