دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤الحسن بن قنون بالبصرة في حدود سنة 347 هـ (958 م) تقريبا؛ إلى سنة تغلبه على مدينة فاس في حدود أواخر عام 372 هـ (982) بمساعدة
—
الفاطميين إلى أن تم القبض عليه من طرف الأمويين؛ أين قتل في سنة 375 هـ (417)؛ وفي هذا التاريخ سقطت الدولة الإدريسية نهائيا وزالت من بلاد المغرب
ومن هنا وجب علينا الاستمرار في الحديث عن هذه الدولة من خلال عرض الكيفية التي نشأت بها مرة أخرى بعد سقوطها. ولتوضيح الصورة التي بدأت بها هذه الدولة لابد من العودة قليلا إلى أيام التشرد، والامتناع في بلاد الريف وغمارة وبالتحديد إلى أخبار فرع من بني إدريس؛ وهم بنو محمد بن القاسم بن إدريس بن إدريس؛ الذين امتنعوا في قلعة النسر. حيث برز من بين أعضاء تلك الأسرة أبو العيش أحمد بن القاسم (قنون). 1 وكان هذا الأمير فقيها، وعالما بالسير والأنساب كما اشتهر بالعفاف والورع والحلم والكرم والشجاعة وكان يعرف باسم أحمد الفاضل 2 ويعتبر هذا الأمير من أشد بني إدريس ميلا إلى الأمويين بالأندلس؛ حيث سارع إراديا أن خلف والده ـ إلى قطع الدعوة عن
1 تكتب أحيانا كنون، وأحيانا أخرى جنون أو قنون بجيم مصرية؛ حسب النطق بها.
2 أنظر المغرب، ص ص: 127 – 128
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com