دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

2

1

المغرب؛ وانقياد القبائل الأمازيغية إليه؛ بعث إليه يستأذنه في الانتقال إلى الأندلس بهدف الجهاد في الثغور. فلبي عبد الرحمن طلبه؛ مبديا فرحه وسروره وتقول المصادر أن حياة أبي العيش انتهت باستشهاده في ميدان الجهاد بالأندلس سنة 347 هـ (958 م). وكان أبو العيش قد استخلف في أعماله مسيره للأندلس أخاه الحسن بن قنون (كنون). وهذا الأخير هو صاحب الدولة الإدريسية الثانية بالبصرة وفاس. كما يعتبر آخر ملوك هذه الدولة في المغرب الأقصى، وهنا لا بد من عرض الكيفية التي وقعت بها تلك الأحداث.

عند

—

1 يقول في هذا ابن أبي زرع ((فلما رأى أبو العيش غلبة الناصر على بلاد العدوة؛ كتب إليه - إلى قرطبة - يستأذنه في الجهاد؛ فأذن له؛ وأمر أن يبنى له في كل منزل ينزله قصرا من الجزيرة الخضراء إلى الثغر؛ وأن يجرى له فيه ألف دينار في كل يوم ضيافة؛ ومن الفرش والأثاث والطعام والشراب ما يقوم بالقصر. فلم يزل في ذلك حتى وصل إلى الثغر. فكانت منازله في رحلته من الجزيرة ثلاثين منزل الأنيس المطرب، ص: 54 أنظر

أيضا المغرب، ص 120. وأعمال الأعلام، ق: 3، ص ص: 218 – 219 2 اختلفت الأقوال حول تاريخ وفاته فابن أبي زرع وابن خلدون يقولان أنها حدثت في سنة 343 هـ؛ بينما يرى ابن الخطيب أنها وقعت في سنة 346 هـ؛ بينما يخطئ البكري حين يقول أنها حصلت في سنة 332 هـ. أما إسماعيل العربي فيجزم بأنها حدثت في سنة 347 هـ الأنيس المطرب، ص: 54 وأعمال

الأعلام؛ ق: 3، ص: 219 والعبر، مج 6، ص: 450 ودولة الأدارسة، ص: 179

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com