دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

حكومة الحسن بن أحمد قنون الأولى:

بذلك

فلما تولى الحسن بن قنون شئون الحكم؛ بعد أخيه أبي العيش ظل - في بداية عهده ـ محافظا على المواثيق المتفق عليها مع الدولة الأموية؛ إذ واصل إعلان الدعوة لخلفائها. ولكنه اضطر إلى تغيير موقفه المعلن - على ما يبدو أو تظاهر عند قدوم الجيش الفاطمي من إفريقية سنة 348 هـ (959 م)؛ بقيادة جوهر الصقلي ـ إذ لم يكن أمامه سوى مسايرة مقتضى الحال؛ حيث أنه بتغير الأوضاع؛ تغيرت مواقف الحسن بن قنون كذلك. وعليه فقد بادر حالا إلى نقل ولائه من الأمير الأموي إلى الخليفة الفاطمي؛ لأنه

يبدو

—

-

كما

رأى فى الفاطميين مزايا لم يجدها لدى الأمويين؛ إذ يبدو أنه اعتقد أنهم الأقوى عددا وعدة؛ هذا من جهة، ومن جهة أخرى فقد رأى أن مصلحته تقتضي التعامل مع دولة بعيدة جغرافيا عنه أفضل من التعامل مع دولة قوية وقريبة من أرضه؛ لأن هذه الميزة تمكنه من الحركة والعمل بحرية مطلقة دون أن يلجأ أولئك الحكام المتغلبين إلى التدخل في شئونه في كل لحظة ولأتفه الأسباب وأهم فائدة قد يجنيها مع الدولة الفاطمية هي ما تحققه له من شروط التخلص من هيمنة القبائل الزناتية المشاغبة؛ تلك القبائل التي اختارت التحالف مع الدولة الأموية؛ وكانت تشكل

عامل تهديد يقف في طريق استقرر دولته

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com