دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

د استعمل ورقة المناورة والخداع؛

تسمح بها الظرف آنئذ؛ وذلك حينما عاد الصقلي إلى إفريقية سنة 349 ه (960 م)؛ حيث

لم يجد الحسن بن قنون أمامه ـ من مخرج سوى أنه أعاد ولاءه ودعوته للأمويين؛ متعللا لهم - طبعا - بضعفه، وعجزه عن مواجهة الشيعة كما ظل على عهده بعد وفاة عبد الرحمن الناصر، وخلافة ولده الحكم المستنصر بالله سنة 350 هـ؛ وإن كان ذلك قد تم خوفا منهما؛ لأنه ما أن زحف بلغين يوسف بن زيري الصنهاجي إلى المغرب الأقصى؛ لإخضاع القبائل الناكثة للعهد، وأخذ ثأر أبيه من القبائل الزناتية حتى سارع الحسن بن قنون إلى الانضمام إليه، ومساعدته في حروبه ضد القبائل المتحالفة مع الدولة الأموية وبهذا يكون قد أضاع كل الفرص الممكنة؛ للتعلل بأعذاره المعهودة؛ كالضعف واستحالة المقاومة وانعدام الحيلة.

1

1 يقول ابن أبي زرع ((في آخر سنة تسع وأربعين وثلاثمائة نكث الحسن بن قنون بيعة العبيديين، وعاد إلى بيعة المروانيين؛ تتمسك بدعوة الناصر، ودعوة ولده الحكم المستنصر من بعد؛ خوفا منهم لا محبة فيهم؛ لقرب بلاده منهم فلم يزل في طاعتهم، قائما بدعوتهم إلى أن قدم بلقين بن زيري ابن مناد الصنهاجي؛ من إفريقية قاصدا إلى المغرب؛ لأخذ ثأر أبيه؛ فقتل زناتة، واستأصلهم، وملك المغرب بأسره وقطع أيضا منه دعوة الأمويين، وقتل أولياءهم؛ وأخذ البيعة على جميع بلاد المغرب إسماعيل؛ كما فعل جوهر من قبله. فكان أول من سارع إلى بيعته ونصرته، وقتل أولياء المروانيين وقطع دولتهم من أمراء المغرب الحسن بن قنون

—

-

لمعد بن

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com