دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

حيث قتل فيها قائده محمـ بن القاسم؛ مع عدد كبير من أفراده؛ قدرهم ابن حيان بنحو خمسمائة فارس وألف مقاتل مترجل بينما انهزمت بقيتهم، وانحصروا خلف الأسوار؛ منتظرين المدد والمساعدة من طرف الخليفة الأموي

بالفعل فقد بادر الحكم المستنصر بإصدار امره المستعجلة؛ يطلب من قواته فيها البقاء في مراكزهم حتى يأتيهم المدد؛ ومعه الأوامر الجديدة رسل إليهم - بعد ذلك - القائد الأعلى لجيشه


غالب بن عبد الرحمن؛ مكلفا بمهمة شن حرب محكمة وشاملة وطويلة النفس ضد الحسن بن قنون في بلاد العدوة ويبدو أن الحرب في هذه المرة لا تشبه سابقتها حيث روعيت فيها عدة اعتبارات عسكرية وسياسية كان من شأنها تحقيق

—

عبد

النصر لا محالة فمن بين القرارات المتخذة أولا: حسن اختيار القيادة المكلفة بمهمة الحرب في أرض العدوة حيث أسند المستنصر هذه المهمة العظيمة إلى قائد محنك؛ وخبير بالشئون العسكرية والقتالية وهو الوزير القائد غالب بن مولى الخليفة الناصر لدين الله؛ وصاحب مدينة سالم والثغر الأعلى ويعتبر هذا القائد من أهم أمراء الجيش الأموي ـ آنئذ ــ إذ لا تسند إليه في العادة العادة - إلا المهمات الصعبة

الرحمن

-

—

-

المقتبس في أخبار بلد الأندلس؛ تحقيق عبد الرحمن علي الحجي؛ ص: 96

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

1