دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٢٥١والخطيرة ووصفه ابن خلدون بقوله: ((البـ
1
الصيت، المعروف بالشهامة)). ثانيا: إعداد خطة محكمة لقتال الحسن بن قنون لأنه من خلال تجربة الوقائع الأولى؛ ثبت عدم صلاحية الخطط المتبعة فيها؛ بسبب ما شابها من ارتجال واستخفاف بالعدو. لذلك فقد أخذ الخليفة الحكم بعض الوقت لنفسه؛ بهدف التفكير والتشاور وضبط الخطة القتالية التي ستتبع؛ قبل أن يغامر مرة أخرى وحتى قواته التي مازالت متمركزة في بلاد العدوة؛ فقد أرسل لهم أمرا باجتناب الاشتباك مع قوات حسن بن قنون؛ وأن ينتظروا الأوامر الجديدة ولما كان الحسن بن قنون قد اعتمد حرب الكر والفر؛ التي تعرف الآن بحرب العصابات؛ فقد كان على المستنصر ومعاونيه أن يبلوروا خطة عسكرية فعالة؛ حتى يتمكنوا من كسر عنفوان وشدة الهجمات؛ التي اعتاد الحسن بن قنون شنها على حين غرة
1
2
العبر، مج 6، ص: 451 أما ابن أبي زرع فيقول: ((فبعث إليهم قائد عسكره وصاحب حروبه غالبا مولاه وكان غالب على غاية من الحزم والنجدة والدهاء والإقدام. الأنيس المطرب، ص: 57
2 في هذا يقول ابن حيان: ((فتضمن الجواب إليهم [أي جواب الخليفة المستنصر إلى قواده في بر العدوة أن الرأي؛ ترك الحركة إليه [أي إلى ن والتعرض لحربه؛ حتى يلحق بهم الوزير القائد الأعلى غالب بالقوة إن شاء الله. المقتبس في أخبار بلد الأندلس تحقيق عبد الرحم الحجي، ص: 103
علي
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com