دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

أهله ع

وحاشيته - إلى قرطبة؛ أين بقى فيها إلى سنة 365 هـ (975)؛ سنة إجلائه أهله

—

أيضا إلى مصر؛ نظرا لما حدث بينه وبين المستنصر من جفاء؛ بسبب قطعة من العنبر؛ رفض الحسن بن قنون التنازل عنها للحكم؛ الذي يقال أنها أعجبته وطمع فيها. فكان رد فعل المستنصر عنيفا؛ إذ استولى عليها وعلى أموال الحسن وأهله بالقوة؛ ثم أجلاهم جميعـ إلى مصر.

1

فاشتد الحصار على الحسن بن كنون؛ فطلب من غالب الأمان على نفسه وأهله وماله ورجاله؛ وينزل إليه؛ فيسير معه إلى قرطبة؛ فيكون بها؛ فأجابه غالب إلى ذلك، وعاهده عليه فنزل الحسن بأهله وماله ورجاله؛ وأسلم الحصن إلى غالب فملكه واستنزل غالب جميع العلويين الذين بأرض العدوة من معاقلهم، وأخرجهم عن أوطانهم ولم يترك في العدوة رئيسا منهم)). الأنيس المطرب، ص: 57

1 يقول ابن أبي زرع وكان له [أي الحسن بن قنون] قطعة عنبر غريبة الشكل، كثيرة الجرم ظفر بها في بعض سواحله من بلاد العدوة أيام ملكه بها؛ فسواها منشورة يتوسد بها فبلغ أمير المؤمنين الحكم خبرها؛ فسأله حملها إليه، وضمها إلى ذخائره على أن يرضيه عنها بحكمه؛ فامتنع من ذلك، وأبى أن يسلمها إليه؛ فنكبه عليها وأخذ أمواله، وسلبه من جميعها، وأخذ القطعة؛ فبقيت في خزانته إلى أن ظهر علي بن حمود الحسني ــ على ملك الأندلس ـ ودخل قرطبة، وسكن القصر، وظفر ببني أمية؛ فأصاب تلك العنبرة متاع ابن عمه الحسن في الخزانة قد أعفتها الأيام؛ حتى صارت إلى أيدي العلوية أربابها ولما نكب الحكم الحسن بن كنون، وأخذ أمواله؛ أمر به وبالعلوية؛ فأخرجوهم عن قرطبة، وأجلاهم إلى المشرق؛ فجازوا من المرية إلى تونس؛ ليستريح من نفقاتهم؛ وذلك في سنة خمس وستين وثلاثمائة؛ فسار الحسن وبنو عمه إلى مصر؛ فنزلوا على نزار بن معد؛

وبالغ في إكرامهم، ووعد للحسن. (النصرة. الأنيس المطرب، ص: 58

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com