دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

ويبدو من هذا التصرف أن المستنصر كان يترصد ــرب فرصة لكي يتخلص من الحسن وأهله ذلك أنه ـ كما يقال أثقله بالتكاليف المادية التي كانت تصرف عليه وعلى عائلته

—

- حكومة الحسن بن قنون الثانية بفاس: ومن مصر بدأ الحسن بن قنون مرحلة جديدة لاستعادة ملكه وملك آبائه وقد وجد تجاوبا وحماسا من طرف الخليفة الفاطمي نزار بن معد؛ الذي أرسله في سنة 373 ه (983 م) – مع توصية ـ إلى بلغين بن زيري في إفريقية؛ طالبا منه مساعدته على استعادة ملكه في فاس وبالفعل فقد أمده زيري بثلاثة آلاف فارس؛ رافقوه إلى المغرب الأقصى؛ حيث تمكن بواسطتهم من احتلال مدينة فاس؛ وإعلان قيام الدولة الإدريسية فيها من جديد وذلك في السنة نفسها وبادرت قبائل أمازيغية عديدة بإعلان طاعتها وانقيادها للدولة الإدريسية العائدة إلى أحضان المغرب ولما بلغ الخبر إلى المنصور بن أبي عامر حاجب الخليفة الأموي هشام المؤيد - سارع في الحال إلى إرسال ابن عمه الوزير عمر بن عبد الله بن أبي عامر على رأس جيش ضخم؛ بغرض محاربة الحسن بن قنون.

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com