دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

قوتها إلى قدرة نافذة، وتحكم دقيق في سير سياسة الدعوة والدعاة فبفضل ذلك توفر الدولة الأنصار الأوفياء، وتحقق التزامهم المستميت بأهدافها، وتفانيهم في خدمتها وحماية مؤسساتها. وهذه العوامل كلها توفرت للفاطميين؛ وافتقر إليها الأدارسة؛ وبذلك عظمت دولة الأولين؛ بل امتد نفوذها حتى شمل الأدارسة أنفسهم

****

-

الحضارة والنشاط الثقافي

أما إنجازات الدولة الإدريسية العمرانية منها والثقافية؛ فيبدو أنها كانت بالمغرب ـ هي الأخرى ـ قاصرة ومحدودة أمام إنجازات الدولة الفاطمية. إذ أن أبرز أعمال الأدارسة تتجلى في مدينة فاس؛ تلك المدينة التي أضحت - في عهدهم – مركزا هاما؛ ـ يستقط نشاطات عديدة منها ما هو عمراني، وما هو ثقافي؛ بالإضافة إلى الدور الاقتصادي الهام الذي أضحت تتميز به مدينة فاس في تلك ع وقد تضمنت الكتب التالية:

1

المغرب

1 يقول ابن خلدون واصفا عهد الأمير يحيى بن محمد بن إدريس في فاس وعظمت، دولته، وحسنت آثار أيامه واستجدت فاس في العمران، وبنيت بها الحمامات والفنادق للتجار، وبنيت الأرباض، ورحل إليها الناس من الثغور القاصية. واتفق أن نزلتها امرأة من أهل القيروان تسمى أم البنين بنت محمد الفهري - وقال ابن أبي زرع اسمها فاطمة، وأنها من

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com