دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

للبكري، ونزهة المشتاق للإدريسي، والأنيس المطرب بروض القرطاس لابن أبي زرع، ودولة الأدارسة لإسماعيل العربي - معلومات لا بأس بها؛ تخص الإنجازات العمرانية - الدينية منها والثقافية - التي تمت في عهد الأدارسة بفاس. ويظهر أن تحولا كبيرا حدث في المظهر الحضاري والثقافي لهذه الدولة بدءا بتوافد عدد من المهاجرين العرب؛ ذوي الرفيعة والصناعة المحكمة المحكمة، والإبداع

الثقافة

والابتكار غير المسبوقين في تلك البلاد؛ قدم أولئك العلماء والمثقفون والفقهاء من القيروان ومن قرطبة بعد حادثة الربض فيها. حيث تمركز القيروانيون

هوارة ـ وكانت مثرية بموروث أفادته من ذويها واعتزمت على صرفه في وجوه الخير؛ فاختطت المسجد الجامع بعدوة القرويين؛ أصغر ما كان سنة خمس وأربعين [ومائتين]؛ في أرض بيضاء كان أقطعها الإمام إدريس، وأنبطت بصحنها بئراً شراباً للناس فكأنما نبهت بذلك عزائم الملوك من بعدها؛ ونقلت إليه الخطبة من جامع إدريس؛ لضيق محلته وجوار بيته). العبر مج 4، ص: 29 ومما قاله أيضا ابن أبي زرع عن فاس: ((وهي قاعدة بلاد المغرب، وقطرها ومركزها وقطبها وهي ملك الأدارسة الحسنيين؛ الذين اختطوها … وبها منازل مونقة وبساتين مشرقة ورياض مورقة، وأسواق مرتبة)). ((وكان أهل عدوة الأندلس أهل نجدة وشدة؛ وأكثرهم ينتحل الحراث والفلاحة وأهل عدوة القرويين أهل، رفاهة ونخوة في البناء، واللباس، والفرش والمطعم والمشرب وأكثرهم صناع وتجار)). ((فأقامت مدينتي فاس [عدوة القرويين، وعدوة الأندلسيين على ما بناه [أي إدريس] طول مدته، وأيام ولده من بعده؛ إلى أيام زناتة فكثرت العمارات بها، وبنيت الأرباض عليها، واتصل البناء حولها من كل جهة؛ فبنيت بها الفناديق، والحمامات والأرحا، والمساجد والأسواق من باب إفريقية إلى عين إيصيلن)). الأنيس المطرب، ص ص 15 - 16 23 25

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com