دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

وما يمكن الاستشهاد به من نصوص أدبية؛ ترجع ـــع إلى الفترة الزمنية التي أظلت الدولة الإدريسية؛ ليس بالشيء الكثير من حيث الكيف والكم من ذلك ـ مثلا ما ورد في بعض

1

المصادر من نصوص شعرية ونثرية نسبت إلى الملوك الأدارسة؛ وإلى الأدباء المقيمين أو الوافدين إلى بلاط الدولة الإدريسية فهذا - على سبيل المثال - نص قصير جدا من خطبة قالها إدريس الأول عندما بويع بالإمامة؛ قال فيها: ((بعد حمد الله، والصلاة على نبيه، لا تمدّن الأعناق إلى غيرنا؛ فإن الذي تجدونه عندنا من الحق لا تجدونه عند غيرنا. أما إدريس بن إدريس؛ فيختلف حاله بعض الشيء؛ إذ وصلت إلينا بعض النصوص المنسوبة إليه؛ فإن صح ذلك؛ فذاك شاهد على مكانته الشخصية في ميدان الأدب؛ وإن لم تصح نسبتها إليه فهي بدون شك تعطي صورة لما كان عليه بلاط الدولة الإدريسية في هذا المجال ومن خلال تلك النصوص يمكن تحديد فكرة – ولو متواضعة - على المستوى الأدبي لهذا الملك من جهة والمستوى الذي كان عليه الأدباء في تلك الدولة أو القادمين إليها من جهات أخرى

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

العبر، مج 4، ص 24

1