دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

ولكنه عاد إلى الأندلس عند سماعه باستفحال

أمر سليمان بن الحكم؛ مع من كان معه من الأمازيغ؛ وبعد ظهور بوادر تفيد بقرب انتصارهم على أعدائهم 1 وقد وردت إشارة خاطفة وباهتة في الذخيرة لابن بسام - حين ذكر موضوع وصية هشام المؤيد بالعهد من بعده إلى علي بن حمود؛ نكاية في بني عمه من آل الناصر الثائرين عليه - قال فيها أن عليا كان يتردد على سبتة؛ بغرض حث طوائف الأمازيغ، وتحريضهم على الجهاد في صف سليمان؛ وضد المهدي وأنصاره من أهل

قرطبة 2

1

وفي هذا يقول ابن الخطيب: ((ولما التفت البرابرة بسليمان؛ استيجاشـ العصائب، الأندلسية، وتشميرا لمقارعتها؛ وأجفل البرابرة إلى وادي يارو منهزمين؛ لحق [أي علي بن حمود] بالعدوة الغربية وتغلب على سبتة محتالا ثم عاد إلى الأندلس لما استوسق الأمر لسليمان، واختص من كور إيالته التي اقتسمها البرابر واقتطعوها بسبتة وأخوه القاسم بالجزيرة)). أعمال الأعلام، ق: 2؛ ص: 128

-

2 قال ابن بسام ((وكان هشام. عند ما رآه من اضطراب أمره وتيقنه من انصرام دولته؛ بما مني به قديما وحديثا من تمالؤ بني عمه آل الناصر عليه؛ وقيامهم واحدا بعد واحد في خلعه - صير إلى علي بن حمود ولاية عهده؛ وأوصى إليه بالخلافة من بعده وراسله بذلك إلى سبتة؛ أيام تردده عليها؛ بمعنى الاستمداد، وجمعه طوائف البرابرة للجهاد)). الذخيرة، ق: 1، مج 1 ص ص 37 – 38

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com