دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٢٨قيادة خالد بن حميد الزناتي عن إنشاء ملك أو دولة ما وكل ما ورد في المصادر عنها؛ هو إمكانية انقسامها إلى فئتين اثنتين؛ يجمعهما ما اصطلح على تسميته بفرق المذهب الخارجي؛ وهي: الصفية، والإباضية
ويبدو أن أولئك الثائرين من أبناء القبائل الأمازيغية لم يصلوا إلى مستوى يؤهلهم للتأمل الدقيق في الجوهر الذي يفصل بين الصفرية والإباضية وكل ما كان يشدهم إليهما هو المبدأ الديمقراطي الذي يجمعهما. 1 أما سبب تصنيفهما إلى صفرية وإباضية؛ فربما رجع إلى المؤرخين الإسلاميين أكثر من رجوعه إلى المعنيين أنفسهم؛ لذا فإن النزعة القبلية كانت هي الأقوى بروزا؛ واتباع رئيس القبيلة هو الأهم لديهم وما كان يجمع الناس آنئذ هو سخطهم وعداوتهم للحكم الأموي الظالم ويبدو أنهم وجدوا في الانتساب لتلك الفرق الخارجية مخرجا يقيهم من التسلط الأموي؛ دون أن يجبروا على مخالفة الدين الإسلامي الحنيف وربما جاء تصنيف المؤرخين للقبائل الأمازيغية
1
من المصامدة وأشد توحشا وكان للمصامدة الدعوة الدينية بإتباع المهدي؛ فلبسوا صبغتها وتضاعفت قوة عصبيتهم بها؛ فغلبوا على زناتة أولا واستتبعوهم؛ وإن كانوا من حيث العصبية والبداوة أشد منهم؛ فلما خلوا من تلك الصبغة الدينية انتقضت عليهم زناتة من كل جانب، وغلبوهم على الأمر وانتزعوه منهم نفسه، ص ص: 637 – 638 أنظر تاريخ مسلي أسبانيا، لدوزي، ص: 146 – 147. والفرق الإسلامية لبل، ص: 146.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com