دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣وتشير بعض المصادر - أيضا - إلى أن لهجتهم
كانت أمازيغية؛ ومع ذلك فهم لا يجهلون العربية بالتمام وقد أورد ابن الخطيب مثالا على لهجة علي بن حمود؛ تلك اللهجة المتأثرة بالعجمة كما وصفها؛ حين قال: ((وقبض [أي علي بن حمود] على سليمان وأخيه وأبيه الحكم؛ فقتلهم بيده؛ وقال بلسانه الزناتي لا يقتل الزلطان إلا الزلطان. ويقصد ابن الخطيب من هذا أن علي ابن حمود لم يقل السلطان بالسين؛ إذ نطق السين ايا غير أن الذي قاله ابن الخطيب لا يمنع كون علي وأخيه القاسم ومن تبعهما من ذرية بني حمود كانوا يعرفون العربية ويتذوقون آدابها؛
1
خاصة وأن مصادر كثيرة أتت بشواهد تفيد بذلك.
2
****
وكان في نفوس المغاربة والبرابرة تشيع لأولاد إدريس؛ متوارث من دولتهم بالعدوة). العبر، مج 4، ص: 330 أما ابن بسام فيستشهد بمقالة ابن قتيبة؛ حين قال: ((ثم رفضتهم آفاقها [يقصد رفضت آفاق بلاد إفريقية بني أبي طالب] إلى طرف بلاد البربر؛ فنكحوا إليهم وتبربروا معهم). الذخيرة، ق: 1 مج 1، ص: 96
1 أعمال الأعلام، ق: 2، ص: 121
الناص
—
2 فمما قاله المقري على سبيل المثال - في علي بن حمود: ((وكان علي بن حمود على عجمته، وبعده من الفضائل ـ يصغي إلى الأمداح، ويثيب عليها، ويظهر في ذلك آثار النسب العربي والكرم الهاشمي ومن شعرائه المختصين به ابن الحناط القرطبي [وهو محمد بن سليمان ابن الحناط الرعيني القرطبي الأعمى … وعبادة بن ماء السماء؛ وكان
معروفا بالتشيع .. ومدحه ابن دراج القسطلي)). نفح الطيب، ج 1، ص ص: 483 ـ 484
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com