دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

—

حكومة الناصر لدين الله علي بن حمود بقرطبة: وخلاصة القول فقد ظل علي بن حمود يترقب الفرصة المواتية للانقضاض على كرسى الخلافة بقرطبة إذ كان يتابع - من قرب وبعناية - كل ما يجري في ديار الأندلس حيث يراقب الأحداث التي تمت بعد نشوب الاضطرابات بدايتها – داخل البيت الأموي، وبعد زوال حكم العامريين؛ نتيجة للانقسامات التي حدثت بين أنصار الدولة الأموية؛ عندما انحازت كل فئة من المصطنعين، والقبائل إلى أمير من الأمويين. فانضم جمع كبير من الأمازيغ - وبنو حمود معهم طبعا إلى سليمان بن الحكم بن سليمان الملقب بالمستعين بالله؛ الذي قام ضد خصمه محمد بن هشام بن عبد الجبار الملقب بالمهدي وذلك لأن الأمازيغ كرهوا ابن عبد الجبار (المهدي)؛ بسبب ما أعلنه من عداء لهم؛ وما أبداه من تعصب شديد ضدهم - في بداية عهده - إذ كان يَكِنُّ لهم كراهية ملحوظة؛ الأمر الذي أجج حقدهم عليه وعلى أتباعه من العامة والدهماء؛ الذين ارتكبوا مجازر رهيبة في حق الأمازيغ بقرطبة، لذا كان رد الفعل عندهم - على اختلاف قبائلهم على اختلاف قبائلهم ـ هو العمل باستماتة على نصرة خصمه اللدود ومنافسه العنيد سليمان بن الحكم (المستعين بالله).

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com