دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠اللازمة والعتاد الضروري للقتال. هذا بالإضافة إلى أصبحوا يرون في أنفسهم أحق الناس بالملك؛ حيث استمدوا شرعيتهم أولا من كتاب العهد الذي كما قيل ـ خص به الخليفة الشرعي هشام المؤيد الأمير علي بن حمود؛ وثانيا: من سلالتهم الإدريسية العلوية القريشية التي تضعهم في مقدمة المؤهلين للخلافة وثالثا من قوة العصبية التي تساندهم وتقف خلفهم؛ وهي القبائل الأمازيغية 2 وهذا هو الذي جعلهم يحسون بإمكان قيام دولتهم بيسر وسهولة؛ خاصة بعد أن ضمن علي بن حمود حقه الشرعي فيها؛ من خلال العهد الذي منحه إياه هشام المؤيد
حقيقته
3
1 أنظر ما ذكره ابن خلدون فيما يخص ولاية العهد، ومشروعيتها ضمن "فصل في ولاية العهد المقدمة، ج 2، ص ص: 721 ـ. 734. إذ يلخص القول في: ((اعلم أنا قدمنا الكلام في الإمامة ومشروعيتها لما فيها من المصلحة؛ وأن النظر ر في مصالح الأمة لدينهم ودنياهم فهو وليهم والأمين عليهم ينظر لهم ذلك في حياته، ويتبع ذلك أن ينظر لهم بعد مماته، ويقيم لهم من يتولى أمورهم كما كان هو يتولاها؛ ويثقون بنظره لهم في ذلك كما وثقوا به فيما قبل وقد عرف ذلك من الشرع بإجماع الأمة على جوازه وانعقاده). ص: 721.
راجع ما قاله ابن خلدون ضمن: ((فصل في أن الدعوة الدينية من غير عصبية لا تتم). حيث ذكر أن كل أمر تحمل عليه الكافة فلا بد له من العصبية … )). ثم قدم بعض الأمثلة من الأحداث التاريخية المقدمة، ج 2، ص: 638. 3 قال ابن عذاري نقلا عن ابن حيان ويبدو أن هذا النص هو ذاته الذي ذكره ابن بسام وورد من قبل: ((وكان هشام بن الحكم عندما رآه من اضطراب أمره وتيقنه من انصرام دولته؛ صير إلى علي بن حمود ولاية
عهده؛ وأوصى إليه بالخلافة من بعده وراسله إلى سبتة بذلك سراً؛ وولاه
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com