دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

وعليه فما أن تحقق لعلى بن حمود

تعيينه على سبتة وما أن تمكن من تعزيز قوته فيها ـ - بعد استقراره وضبط أموره ـ حتى شرع في خطواته الأولى نحو تحقيق أهدافه وبالفعل كان أول ما بادر إليه علي بن حمود سنة 404 هـ (1013 م) هو إحكام قبضته على سبتة والقضاء على المعارضين وذلك أنه سارع إلى قتل قاضي البلدة محمد بن عيسى مع الفقيه ابن يربوع متهما القاضي المذكور بالتجسس عليه والسعي إلى كشف أعماله وخططه إذ اتهمه بأنه كاتب سرا سليمان المستعين وأخطره بالتحضيرات التي قام بها لغزو قرطبة 1 إلى جانب ذلك أرسل إلى أخيه القاسم؛ الذي كان في تلك الأثناء بقرطبة؛ فطلب منه الالتحاق بولايته في الجزيرة الخضراء

—

طلب دمه؛ واستكتمه السر فيه إلى أوانه وبلوغ زمانه)). البيان المغرب، ج: 3، ص: 114 120. أما المقري فيقول: ((فلما دخل سليمان مع البربر قرطبة ومحو كثيرا من محاسنها ومحاسن أهلها كان من أكبر أمرائهم علي بن حمود؛ وبلغ هشاما المؤيد وهو محبوس خبره، واسمه ونسبه؛ فدس إليه أن الدولة صائرة إليك، وقال له: "إن خاطري يحدثني أن هذا الرجل يقتلني - يعني سليمان "فإن فعل فخذ بثأري". وكان هذا الأمر هو الذي قوى نفس ابن حمود على طلب الإمامة وحمله على الأخذ بثأر هشام المؤيد)). نفح الطيب، ج 1، ص: 482

1 البيان المغرب، ج 3، ص 115. أنظر أيضا أعمال الأعلام لابن الخطيب، ق:

2، ص: 121

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com