دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

ولما وصلت أخبار على بن حمود وحلفائه إلى سليمان خرج إليهم بجيشه المكون من الأندلسيين، وقلة من الأمازيغ سنة 407 هـ (1016 م). ولكنه لم يصمد أمامهم، ومني بهزيمة نكراء؛ حيث انكشفت المعركة عن سقوطه - مع أخيه وأبيه - في الأسر. ولما دخل علي بن حمود إلى قصر قرطبة واستولى على عرشها بادر فورا بقتل سليمان وأخيه وأبيه - ذلك الشيخ الذي ناهز عمره 72 سنة - ويقال أنه قتلهم بيده أخذا بثأر هشام المؤيد كما زعم منطق الملك في أبشع صوره

1

وهكذا تم ما أراده الله ففي لحظات أصبح الحلفاء أعداء؛ يقتل بعضهم بعضا فما هو السبب وكيف حدث هذا .. ؟ وما الحافز والمحرك

1 قال ابن بسام فانهزم) سليمان وقبض عليه وعلى أخيه وأبيه؛ وسيقوا أُسَارَى إلى علي بن حمود ودخل القصر وخيران يطمع أن يجد هشاما المؤيد حيا. فلم يوجد؛ وذكر أنه قتل؛ وعرض عليه قبره فأمر علي بنبشه فأخرج الشخص؛ وشهد أنه هشام وسليمان يتبرأ من دمه وما كان في جسده شيء من أثر السلاح؛ فتوهم فيه الخلق وأمر علي بتجهيزه إلى أهله؛ وأنذر طبقات الناس للصلاة عليه؛ فدفن لزيق أبيه الحكم ثم دعا علي بسليمان وذويه؛ فضرب عنقه بيده؛ وظهر منه جزع شديد عند ملاحظته السيف خارت منه قواه فجثا على ركبتيه؛ ثم ضربت عنق الشيخ أبيه وعنق عبد الرحمن ابنه وجعلت الرؤوس الثلاثة في طست؛ وأخرجت من القصر إلى المحلة ينادى عليها هذا جزاء من قتل هشاما المؤيد)). الذخيرة، ق: 1، مج 1، ص ص: 41 - 42 ورد هذا الخبر أيضا في البيان المغرب، ج 3، ص: 117 وفي أعمال الأعلام، ق: 2، ص: 121

-

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com