دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

لما جرى كله؟ هل هي نشوة الملك .. ؟ ام هي

العداوة المزمنة الكامنة في نفوس أجيال وأجيال من بني أمية وبني أبي طالب.؟ يبدو أن تلك العوامل كلها كانت وراء ما حدث. فالأطماع طبعا ـ لعبت دورا مهما؛ كما أن العصبية الهاشمية كانت محركا فعالا نشطت حماس علي بن حمود. هذا من جهة ومن جهة أخرى فقد تجاذبته عصبيتان رئيستان هي: العصبية الهاشمية والعصبية الأمازيغية. وعليه فما يمس الأمازيغ يمسه أيضا في الصميم؛ خاصة وأنه كان دوما محسوبا عليهم؛ ولا يعامله الآخرون إلا كما يعاملون الأمازيغ ومن هنا اتضح بأن علي بن حمود وسليمان بن الحكم كانا يکنان لبعضهما كراهية وحقدا دفينين؛ لم يعلنا عنهما إلا في حالات خاصة وقد جاء في بعض المصادر لمحات من هذا؛ إذ تقول بعض الروايات أن سليمان كان يكن كراهية لعلي بن حمود والأمازيغ أيضا - مثله في ذلك مثل أعضاء الأسرة الأموية – وما الحلف الذي جمعهم سوى فترة زمنية عابرة غير دائمة. إذ كان سليمان في س الحاجة إليهم وإلى سيوفهم.

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com