دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥لذا فإنه كان يحرص على مداراتهم؛ وتقديمهم على غيرهم؛ خوفا من بطشهم؛ لأنه يدرك ضعف موقفه أمامهم ومن الشواهد التي أوردها بعض الكتاب والمؤرخين أنه قال - في أوساطه الخاصة - أبياتا شعرية من نظمه في حق الأمازيغ ومن
1
حلفتُ بِمَنْ صَلَّى وَصَامَ وَكَبَّرَا
لأَعْمِدَهَا فِيمَنْ طَغَى وَتَجَبَّرَا
وَأَبْصَرَ دِينَ اللهِ تَحْيَا رَسُومُهُ
فَبَدلَ مَا قَدْ لَاحَ مِنْهَا وَغَيَّرَا
فوَاعَجَباً مِنْ عَبْشَمِيٌّ مُمَلَكَ
بِرَغمِ العَوَالِي وَالمَعَالِي تَبَرْبْرَا
فلوْ أَنَّ أَمْري بالخيار نبذتهم
وَحَاكَمْتُهُمْ لِلسَّيْفِ حُكْماً مُحَرَّرًا
فَإِمَّا حَيَاة تستلذ بفقدهم
وَإِمَّا حِمَامٌ لا نرَى فِيهِ مَا زَرَى
1 قال المقري في هذه الأبيات: ((وكان من أعظم الأسباب في فساد دولة المستعين؛ أنه قال هذه الأبيات؛ مستريحا بها إلى خواصه. نفح الطيب، ج
1، ص: 429
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com