دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

فهذه الأبيات تدل بدون شك على ما

-

ينطوي عليه صدر سليمان؛ من كراهية للأمازيغ؛ حيث لم يستطع التخلص من رواسب العصبية الأموية العربية؛ على الرغم من الحلف الذي يربطه بالأمازيع، وعلى الرغم من استماتتهم في الدفاع عنه، والتضحية بأرواحهم من أجله. وبذلك فقد برهن على أنه لا يختلف كثيرا عن ابن عبد الجبار (المهدي)؛ سوى في التقية التي لجأ إليها. ويبدو أن هذه الأبيات كشفت نواياه الحقيقية؛ مما جعل الأمازيع يختارون صف علي بن حمود؛ عندما قرر الأخذ بثأر أجداده الأدارسة من أحفاد الناصر لدين الله الأموي الذي سبق له أن أزال الدولة الإدريسية من الوجود إذ كان هذا هو حافزه الأساسي لإسقاط الدولة الأموية؛ وإرجاع الحق لبني هاشم. هذا وقد مدح شاعر الأندلس وفحلها دون منازع؛ أبو عمر أحمد بن دراج

القسطلي على بن حمود بقصيدة رائعة نذكر مطلعها هنا على أن نسجل أغلبها في الفصل المخصص للحضارة والثقافة ومطلعها:

لَعَلك ياشمس عِندَ الأصيل

شجيت لشجو الغريب الذليل

فكوني شفيعي إلى ابن الشفيع

وَكُونِي رَسُولِي إِلَى ابْنِ الرَّسولِ

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com