دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

غير أنه شعر بعدئذ - من أهل قرطبة

-

ميلا إلى أمير أموي ظهر في شرق الأندلس؛ اسمه عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر؛ وقد تلقب بالمرتضى؛ وذلك في سنة 407 هـ (1016 م). عندها تحول عن أسلوبه الأول الذي اتبعه في حكم قرطبة 1 فأطلق أيدي أتباعه الأمازيغ على أهل المدينة - كرد فعل منه ضد أولئك السكان؛ الذين قابلوا إحسانه بالإساءة، وجميل فعله معهم بالنكران فانتشر النهب فيهم من

—

جديد؛ وكثر العيث والفساد في البلدة؛ دون أن يجـ سكانها حماية أو أذنا صاغية لنجدة أو إغاثة 2

1

الدهر؛ ثم يعود إلى ساحله، ويجمع شمل برابرته؛ فيضرب بهم جميع الأندلس فانقلب سريعا ظن التجمل الذي كان يظهره لهم، وانصرف إلى البربري فآثره)). الذخيرة، ق 1، مج 1، ص ص: 97 ـ 99

قال ابن عذاري: ((وانقلب سريعا عن التجمل الذي كان يظهره لأهل قرطبة، وانصرف إلى حزبه البربري فآثره عليهم لما أحس منهـ الميل إلى الخليفة المرتضى)). البيان المغرب، ج 3، ص: 123.

2 ذكر ابن بسام أنه: ((وبلغه أيضا قيام المرتضى بشرقي الأندلس؛ فعزم على إبادة أهل قرطبة، وإخلائها؛ فلا يعودون إلى أئمتهم المروانية سلطان إلى آخر الدهر ثم يعود إلى ساحله، ويجمع شمل برابرته فيضرب بهم جميع الأندلس فانقلب سريعا ظن التجمل الذي كان يظهره لهم، وانصرف إلى حزبه البربري فآثره، وأغضى على سوء ما كانوا عليه من الظلـ والحيف؛ فوقع أهل قرطبة في وغيرهم في حالتهم مدة سليمان من استيطالتهم ب على أهل قرطبة ضروبا من التنكيل والمغارم؛ وانتزع السلاح

عليهم

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com