دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٠١ولما اكتشفت الجريمة سارع أنصاره القادة والأعيان الأمازيغ إلى إعلام أخيه القاسم؛ الذي كان واليا على إشبيلية فخاف أن تكون مكيدة قد أعدت له؛ لذا فقد اكتفى ـ في البداية – بإرسال من يستطلع صحة الخبر. ولما تحقق من موت أخيه ذهب إلى قرطبة؛ حيث تولى تجهيز أخيه الذي دفن في سبتة وبعدها بحثوا عن الجناة فاتضح أنهم من صقالبة القصر؛ فقبضوا على بعضهم؛ حيث قتلوا ثم صلبوا على جسر قرطبة هذا وترك على ابن حمود من الأولاد يحيى الذي ولاه سبتة، وإدريسا الوالي على مالقة 1
حكومة المأمون القاسم بن حمود بقرطبة عقدت البيعة للقاسم بن حمود في سادس يوم من وفاة أخيه علي بن حمود؛ ولقب في ذلك اليوم بالمأمون؛ وكان أكبر من أخيه سنا بعشر سنين ويقال أنه تشَيَّعَ سراً ولم يظهر ذلك علنا كما أنه لم يحاول تغيير ما كان عليه الناس في مذهبهم 3 هذا ولم يهنأ هو الآخر طويلا بمنصبه؛ إذ تميز عهده بالاضطراب والانقطاع حيث
2
1
الجمهرة، ص 51 المغرب، ص: 133. والمعجب، ص: 50 والكامل، ج 7، ص: 286 2 يرى ابن عذاري أنه يكبره بأربع سنوات فقط البيان المغرب، ج 3، ص 120. العجب، ص: 50 الكامل في التاريخ، ص: 286
3
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com