دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢حكم قرطبة فترتين تخللهما انقطاع لمدة عام ونصف تقريبا؛ تغلب خلالها عليه ابن أخيه يحيى
2
ابن علي بن حمود؛ الذي كان واليا على سبتة وهكذا تحقق ما لم يكن ينتظره القاسم؛ لأنه كما يبدو ـ يكون قد اقتنع - منذ الوهلة الأولى - ورضي بما تحصل عليه من ولاية ممثلة في حكم إشبيلية ولكن شاءت الأقدار أن يصبح فجأة وبدون تخطيط خليفة للمسلمين وعليه فقد استهل الفترة الأولى من حكمه - التي بدأت في ذي القعدة من سنة 408 هـ (1017 م) - بمظهر الحاكم الجاد والحازم والعادل؛ إذ أظهر ميلا إلى إصلاح الحال، ورعاية شئون العباد، وتنمية أسباب المعاش والعمران، وكان يتصف بالرفق، وحسن السياسة للرعية. غير أنه
—
مع مرور الأيام ظهر عليه
—
شيء من الضعف والخذلان أمام قوة العصبية تي اعتمد عليها فى بداية أمره وتتمثل تلك العصبية في قبائل الأمازيغ ويبدو أنه كان أسير فضلهم عليه؛ ولكنه عندما استثقل هيمنتهم، وتضايق
1
2
من شدة تغلبهم عليه وعلى شئون الدولة باحتكار المناصب الحساسة فيها لصالحهم – جعله يسعى جاهدا لكي يتخلص - نوعا ما - من ثقل
وطأتهم.
دامت الفترة الأولى من ذي القعدة سنة 408 هـ إلى ربيع الآخر سنة 412 هـ أما الفترة الثانية فبدأت بذي القعدة من سنة 413 هـ إلى شعبان من السنة نفسها. المغرب، ص: 133 والبيان المغرب، ج 3، ص ص 124 - 125 130 – 131
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com