دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

وبالفعل فقد جاءت الفرصة المواتية للأمازيغ

1

معـ

كي يعطوا للقاسم درسا قاسيا وبالفعل تم لهم ذلك حينما بدأ يحيى ابن أخيه علي؛ ـ الذي كان واليا على سبتة - فى المشاغبة، وإظهار شيء من العصيان؛ حيث أخذ يحرض رؤساء القبائل الأمازيغية ضد عمه؛ بهدف ضمان وقوفهم. عه في وجه القاسم ومساعدته في انتزاع ما اغتصب منه بعد موت والده ولما عرض القاسم أمر ابن أخيه على رؤساء القبائل الأمازيغية تثاقلوا عن نصرته بحجة أنه شأن عائلي بينهما؛ ولا يجوز الدخول بين حسنيين اثنين وعندما تحرك يحيى نحو قرطبة لم يجد القاسم أمامه سوى الهروب إلى إشبيلية؛ مركز ولايته في السابق ولم يرافقه إلا خمسة فرسان من خاصته المقربين. وكان ذلك في ربيع الآخر من سنة 412 هـ (1021 م). وبقي أنصاره السابقون من الأمازيغ والسودان في قرطبة؛ حيث قاموا بضبط البلدة؛ وإعداد القصر لوصول يحيى؛ ولما وصل سلموا له الأمر. 2

ومرض قلوب أهل الدولة حينئذ من الامتهان وعداوة السلطان؛ فيضطغنون عليه ويتربصون به الدوائر المقدمة، ج 2، ص: 677.

1 أنظر نفح الطيب، ج 1، ص: 486.

2

الذخيرة ق 1، مج 1، ص: 482.

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com