دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥تلك هي الفترة الأولى من حكم القاسم (المأمون) في قرطبة؛ أما الفترة الثانية فبدأت بعد انقلاب الأمازيغ على ابن أخيه يحيى بن علي؛ مما على الهروب - هو الآخر - إلى مالقة تحت
أجبره
جنح الليل
فما كان من القاسم
سم
مع بخبر خروج يحيى إلى مالقة فارا - إلا أنه تحرك من فوره والتحق بقرطبة من جديد؛ وتم ذلك في ذي القعدة من سنة 413 هـ (1022 م). ومع هذا تدم الفترة الثانية من حكمه طويلا؛ إذ ثار عليه أهل قرطبة في شعبان من عام 414 هـ (1023 م)؛ بدعوى أنهم لم يحتملوا تسلط الأمازيغ في الأسواق 1 بينما يقول ابن بسام فتكنف سريره أغمار الناس من البرابر وخرجوا [أي أهل قرطبة لقتالهم سنة أربع عشرة)). 2 ويتفق ابن الخطيب مع هذا الرأي
3
1
2
3
البيان المغرب، ج 3، ص: 134. الذخيرة ق 1، مج 1، ص: 485
إذ يقول: ((وفسد ما بينه [أي القاسم وبين أهل المدينة؛ بسبب من من البرابرة)). أعمال الأعلام، ق: 2، ص: 133. أما ابن الأثير فيرى أن استيلاء يحيى وإدريس على الجزيرة الخضراء وطنجة شجع الناس على العصيان؛ إذ يقول: ((فلما ملك ابنا أخيه بلاده طمع فيه الناس؛ وتسلط البربر على قرطبة فأخذوا أموالهم فاجتمع أهلها وبرزوا إلى قتاله عاشر جمادى الأولى سنة أربع عشرة [وأربعمائة فاقتتلوا قتالا شديدا؛ ثم سكنت الحرب، وأمن بعضهم بعضا إلى منتصف جمادى الآخرة من السنة؛ والقاسم
بالقصر يظهر التودد لأهل قرطبة وأنه معهم وباطنه مع البربر؛ فلما كان
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com