دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩معه من الأمازيغ ثم
خليفة ومحاربة القاس زحفوا جميعا معه في قوة عظيمة ـ نحو قرطبة؛ ولكنهم اشتبكوا في الطريق ببني زيري عند حدود إمارة غرناطة؛ فانهزم جيش المرتضى، ونهبت محلته وتشتت أنصاره ومن المفارقات العجيبة أن الذين نصبوا المرتضى ونادوا به خليفة للمسلمين هم الذين تسببوا في هزيمته؛ بعد خيانته، إذ تركوه فريسة لعدوه بل هم الذين قتلوه عندما فر هاربا 2
1
1 قال ابن بسام وأول من انهزم من ذلك العسكر منذر بن يحيى وخيران الصقلبي وكان منذر قد أوقع في نفوس مدده من رجال الإفرنجة الذعر من غدر الموالي العامريين؛ فشغل بذلك بالهم فلما انهزم لم يعرفوا السر؛ وأجفل منذر في أصحابه الثغريين؛ فمر بسليمان بن هود صاحبه وهو مثبت للإفرنجة لا يريم موقفه فصاح به النجاة يا بن الفاعلة فلست أقف عليك. فقال له سليمان: جئت والله بها صلعاء، وفضحت أهل الأندلس؛ ثم انقلع وراءه ببقية عسكره؛ وانقلع أيضا خيران برجاله وصبر الموالي العامرييين قليلا حول صاحبهم المرتضى) الذخيرة، ق: 1، مج 1، ص ص: 454 455 ومما نقله ابن بسام أيضا عن ابن حيان قوله: ((وذلك أنه لما انهزم المرتضى؛ قال زاوي لقومه: "كيف رأيتم ما قد خلصنا منه؟ قالوا: " عظيما". قال: "فلا تنسوه وتغالطوا أنفسكم بعده؛ إن انهزام من رأيتموهم لم يكن من قوة منا وإنما جره مع القضاء غدر ملوكهم لسلطانهم ليهلكوه كما فعلوا فإني عرفت ذلك من يوم نزولهم. نفسه، ص: 458.
2 أنظر الذخيرة، ق: 1، مج 1، ص ص: 453 - 458 والبيان المغرب، ج 3، ص ص: 125 – 130. وأعمال الأعلام ق 2 ص ص: 130 – 131. ونفح الطيب، ج 1، ص ص: 484 - 486
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com