دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣١١وفي هذا يقول ابن بسام نقلا عن ابن حيان ((فحلت بهذه الوقعة على جماعة من الأندلس مصيبة سوداء أنست ما قبلها ولم يجتمع لهم على البربر جمع بعد؛ وأقروا بالإدبار، وباءوا بالصغار. وورد على القاسم كتاب زاوي بشرحها مع نصيبه من الغنيمة؛ وفي جملتها سرادق المرتضى فضربه القاسم على نهر قرطبة، وغشيه من النظارة جملة من علية الناس؛ وقلوبهم تتقطع حسرة منه فركدت ريح المروانية من ذلك الوقت)). 1
وكان المرتضى عبد الرحمن بن محمد هذا ـ كغيره من أمراء الأسرة الأموية - يحقد على الأمازيغ، ويعلن تعصبه ضدهم؛ بسبب نصرتهم السابقة للعامريين وكان يحملهم مسئولية التفكك والانهيار الذي أصاب الدولة الأموية في أواخر أيامها. ومن منظوماته التي تفيض بالعداء للأمازيغ
قوله
1
الذخيرة، ق: 1، ص ص 455.
-
456 وراجع النص نفسه تقريبا في البيان
المغرب، ج 3، ص ص 127 – 128. وأعمال الأعلام ق: 2، ص: 131 ونفح الطيب، ج 1، ص: 486
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com