دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣١٣- حكومة المعتلي يحيى بن علي بن حمود: كان يحيى بن علي بن حمود في عهد والده ـ واليا على سبتة، بينما اختص أخوه
إدريس بولاية مالقة وكانت في نفس يحيى غصة اعتقاده أنه اغتصب منـ
من عمه؛
1
بسبب
الملك،
واستولى على ميراثه الشرعي؛ نظرا لكونه هو ولي عهد أبيه 7 غير أنه استسلم - في البداية - لمنطق القوة والغلبة عندما فهم أن معظم القبائل الأمازيغية عمه ومع هذا فقد ظل يرى
كانت تتعاطف
في نفسه أحق من عمه بالخلافة. ويرى أنه سبقه إلى العرش؛ منتهزا بعده عن عاصمة الدولة آنئذ أن وجوده في سبتة بالعدوة المغربية ساعد عمه القاسم في التربع على العرش بدلا منه والراجح هنا هو أن السبب يعود أيضا إلى ميل القبائل الأمازيغية في البداية - وهم القوة الضاربة في قرطبة - إلى تنصيب القاسم وربما عللوا موقفهم كما جاء في بعض المصادر إلى عدة أسباب؛ منها أنهم أحسوا بأن القاسم غبن منذ البداية؛ إذ كان أسن من أخيه علي؛ الذي سبقه وتربع على سدة الخلافة في قرطبة.
-
1 يقول البكري: ((وكان له [أي علي بن حمود من الولد يحيى وإدريس؛ وولى عهده منهما يحيى وكان صاحب المغرب، وكان إدريس أخوه صاحب مدينة مالقة فلما قتل علي استدعى البربر القاسم أخاه، وأدخلوه القصر، وبايعه الناس وخطب له بالخلافة؛ فأنف من ذلك ابن أخيه يحيى تقدم من عهد أبيه (له. المغرب، ص: 1333.
لما
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com