دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

1

وبالفعل وجد نداؤه وتحذيره صدى لدى رؤساء الأمازيغ؛ خاصة وأنهم أصبحوا بالفعل متذمرين من سلوك القاسم الرامي إلى إضعاف نفوذهم؛ والانفراد بمجد الملك وحده؛ دون حساب لمقتضى المشاركة التي تجمعهم وإياه فيه؛ بحكم أن ذلك الملك نشأ بفضل سيوفهم وغلبتهم " ولهذا فقد لبوا هذه المرة بسهولة نداء يحيى، وأبدوا تفهمهم واستعدادهم لدعمه وتأييده فبادر على الفور بالإعداد لغزو قرطبة والإطاحة بعمه؛ فكان أول عمل قـ به بعد أن جهز نفسه عسكريا وماديا؛ هو قطع الدعوة لعمه، ثم انتقل إلى مالقة ومنح لأخيه إدريس ولاية سبتة

أخيه؛ وكتب له خيران صاحب المرية مذكرا بما أسلفه في إعانة أبيه، وأكد المودة؛ فقال له أخوه إدريس: "إن خيران رجل خداع فقال يحيى "ونحن منخدعون فيما لا يضرنا". ثم إن يحيى أقبل إلى قرطبة؛ واثقا بأن البرابر معه ففر القاسم إلى إشبيلية في خمسة فرسان من خواصه ليلة السبت 28 من شهر ربيع الآخر سنة 412 هـ). نفح الطيب، ج 1، ص: 486. راجع الفصول التالية في مقدمة ابن خلدون ((فصل في أنه إذا استقرت الدولة وتمهدت قد تستغني عن العصبية)). ج 2، ص ص: 632 634. و ((فصل في أن من طبيعة الملك الانفراد بالمجد)). نفسه، ص ص 649 - 650. و ((فصل في استظهار صاحب الدولة على قومه وأهل عصبيته بالموالي والمصطنعين)). نفسه، ص ص: 677 – 678

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com