دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣١٧ومع هذا فقد عقد يحيى صلحا عمه؛ مع على أن يعترف كل واحد منهما بالآخر؛ فتسمى كلاهما بلقب خليفة. 1 وبذلك أصبح في قرطبة خليفة، وفي إشبيلية خليفة آخر وهذا طبعا يدل على الضعف والهوان الذي أضحى عليه لقـ خليفة في الأندلس.
لقب
وحتى يحيى بن علي هذا حكم قرطبة – مثل عمه ـ في فترتين بدأت الأولى في جمادى الأولى من سنة 412 هـ كما تم ذكره؛ وظل متربعا على سرير الحكم - في هذه الفترة - ما يناهز السنة وستة أشهر ثم خرج فارا - كعمه أيضا ـ إلى مالقة؛ بعد أن ضاق به الحال في تلك المدينة المتقلبة أما الفترة الثانية فأتت بعد أن عمل القرطبيون على تنصيب بعض الأمويين جديد في قرطبة - كخلفاء؛ وكان آخرهم المستكفي
—
من
أبو بكر بن ذكوان، وأبو العباس أحمد بن أبي حاتم أخوه؛ وأنهضهما إلى الوزارة عقب وفاة الشيخ أبي العباس بن ذكوان وغرب شأو أبي بكر منهم؛ فجاء أحوذياً نسيج وحده في فضله وعلمه وعفته)). الذخيرة، ج 1، ق: 1، ص: 483 1 يقول ابن عذاري: ((وكان عمه القاسم بن حمود لما رأى جور البربر، وقلة طاعتهم؛ خرج من قرطبة إلى إشبيلية فارا منهم وخائفا، فاستقر بإشبيلية وهو يدعى له بالخلافة، ويتسمى بأمير المؤمنين فخاطب البربر - من قرطبة ـ إلى ابن أخيه هذا يحيى بن علي؛ وأدخلوه قرطبة، وبويع. كما ذكرنا - وتسمى بالخلافة وإمرة المؤمنين، وتلقب بالمستعلي؛ (قال ابن حزم: "خليفتان تصالحا؛ وهو أمر لم يسمع بأذل منه، ولا أدل على إدبار الأمور؛ يحيى بن علي بن حمود بقرطبة والقاسم بن حمود بإشبيلية)). البيان المغرب، ج 3، ص ص: 132 ـ 133.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com