دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣١٨—
محمد بن عبد الرحمن؛ فكان سيئ السيرة، فاسد الخلق مهملا لشئون الحكم؛ فانفض من حوله أعيان البلدة وخرج بعضهم وعلى رأسهم الوزير الشاعر أحمد بن شهيد إلى مالقة؛ مستنجدين بيحيى بن علي آملين فى عودته بعد أن يئسوا من جدوى الاتكال على بني أمية. كرة أخرى
عندئذ زحف يحيى
-
نحو
قرطبة لاستعادتها وضمها إلى مملكته؛ خاصة بعد أن خلا له الجو من منافسة عمه الذي أضحى سجينا عنده في مالقة ودخل - كما جاء في بعض الأقوال - إلى قرطبة من جديد في شهر رمضان من سنة 416 هـ (1025 م). ولكنه لم يبق في المدينة أكثر من سنة؛ ثم خرج إلى مالقة أيضا وبالتحديد في شهر محرم من سنة 417 هـ (1026 م).
1
البيان المغرب، ج 3، ص: 142. أما المراكشي وابن الأثير فيقولان - بصراحة ـ أنه لم يذهب إلى قرطبة بنفسه؛ وإنما بعث إليها عبد الرحمن ابن عطاف اليفرني واليا عليها من قبله المعجب، ص: 52 والكامل، ج 7، ص: 288 كما يفهم من سياق ما كتبه ابن خلدون - بغموض ـ أنه اكتفى بإرسال الوالي المذكور العبر، مج 4، ص: 332
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com