دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

القضايا بنفسه ومن جهة أخرى أنه سقط في فخ بعض الوزراء والمستخدمين من السفلة والمنحطين غير أن ثمة عاملا أخر أغضب بعض الفئات الفاعلة منه حدث ذلك عندما طالبه رؤساء الأمازيغ بالوفاء بوعده لهم؛ بخصوص عزل السودان من مناصبهم التي حصلوا عليها أيام عمه القاسم؛ فأجابهم في شيء وتهرب من أشياء عندئذ شرعوا في المشاغبة وإبداء مظاهر العصيان والتمرد. ولما اشتدت ضغوطهم؛ هرب جماعة كبيرة من السودان إلى عمه في إشبيلية؛ وبقي هو منفردا أمام الأمازيغ الساخطين من جهة، والقرطبيين المعارضين من جهة أخرى وهكذا ساءت الحال بيحيى في قرطبة؛ فاختار بدوره – كعمه – الهروب منها، والالتحاق بمالقة فما كان من الأمازيغ إلا الإسراع في استدعاء القاسم إلى قرطبة مرة ثانية؛ وذلك في سنة 413 هـ (1022 م). وكان من قبل متصلا بهم؛ عاملا على التحريض وبث الفتنة؛ مثلما سبق أن عمل يحيى بالضبط

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com